أبو علي سينا

65

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

وبعضها ليست كذلك وهي أفلاك التداوير وممكن ان يكون هناك أفلاك اخر لم يدرك بالرصد وأيضا فانّ العلماء جوّزوا ان يكون لكل كوكب من الكواكب الثابتة فلك بنفس كما « 1 » للسيارة وان كان كما يقولون فمن الذي يعرف اثر الأفلاك في هذا العالم وأصحاب الاحكام ليس عندهم من هذا المطلب شئ فإذا حكموا الحكم السبعة السيارة كيف يصح وقد اعقل عن سايرها فلا يكن إذا ذلك علما صحيحا فهذا أحد ما يدلّ على امتناع وقوف الانسان على معرفة وتأثير الأفلاك والكواكب في الأرض ووجه آخر من الدليل على امتناع معرفة هذا العلم والوقوف عليه من جهة المتأثرات اعني الأجسام الأرضية التي ذكرنا انّ الأجسام العلوية يؤثر فيها وذلك انا نعلم أن الافعال كما انها يختلف بسبب المؤثرات كذلك يختلف بسبب المتأثّرات وذلك انّ الفاعل يحدث عنه الفعل إذا كان القابل للفعل حاصلا ويكون فيه قوة قبول ذلك الفعل لأنه إذا كان الامر بخلاف ما ذكرنا فلا يحصل الفعل وان كان الفاعل حاصلا ونحن وان تحقّقنا انّ العلويات مؤثرات في الأرض فلا يعرف الاجزاء الأرضية وانه انها قابلة لتلك التأثيرات لان الأثر السماويات سارية في العالم لانّ ذلك الأثر يقصد ان يفعل في موضع ولا يفعل في موضع آخر وإذا لم يكن في الأجسام الأرضية قوة قول ذلك الأثر لا يحصل العقل الاثرى ( كما ) انّ الحداد وان ( كان ) حدادا حاذقا « 2 » فما لم يجد الحديد لا يقدر على ايجاد السيف والسكين من الخشب ولا يمكنه ان يتخذ من الصوف السكين ومثال سريان اثرها ما يشاهد من اثر شعاع الشمس في الأرض فإنه إذا وقع على الأرض يذوب بسببه الأشياء مثل الشمع والعسل وغير ذلك « 3 » وينعقد أشياء كالممالح وغيرها فإذا قد بان ان اختلاف هذه الأفعال كانت بسبب الاستعدادات التي كانت في العوامل لانّ بعض الشعاع قصد لان انّ يذيب الشمع والعسل وبعضه قصد ليعقد المملحة فكذلك حال اثر الكواكب من الخير والشر في الأرض ولكنا من أنزلنا المعرفة مجريات الأرض وانه اىّ موضع منها مستعد بقبول اثر المريخ أو لقبول اثر الشعرى أو قبول اثر فلك من الأفلاك واىّ موضع

--> ( 1 ) كان ( 2 ) فمتى ( 3 ) bu kelime yok